حين تتنزّل السكينة.. ويُفتح باب اليقين
في غمرة الأيام، وحين تشتد عواصف الحياة، وتتسارع خطى القلق في الصدور، يلتفت المرء يمنة ويسرة يطلب ركناً شديداً يأوي إليه، أو يداً بشرية تمسح عنه وعثاء الطريق. يتلفت لـ "سند أرضي" يظن فيه طوق النجاة، ويعلّق آماله بمخلوق يرجو منه الأمان وطمأنينة القلب.. ولكن، كم من ملتفتٍ انكسر؟ وكم من راكنٍ إلى البشر خُذِل؟ إنها الحقيقة التي تصدم النفوس لتوقظها: أن تشتت القلب في أودية العلاقات، والتعلق بالأسباب المقطوعة، هو عين عذابه. لقد جبل الله الفطرة الإنسانية -ولا سيما فِطرة المرأة- على طلب الأمان والبحث عن الاستقرار، ولما كان البشر يضعفون، ويتغيرون، ويغيبون، اقتربت الرحمة الربانية لتحمي هذا القلب من مصارع الخيبات. فلم يجعل الله أمان العبد موكولاً إلى مخلوق يرحل، بل ربطه بذاته جل جلاله، وأراد للروح أن تخلع أثواب التعلق بالبشر، لترتدي دثار "اليقين بالله"؛ ذلك الحبل المتين الذي يربط الأرض بالسماء، وينتشل النفس من بحر الاضطراب، ويقذف فيها سكينة لا تزلزلها الأعاصير. وإذا أردتِ أن تري كيف يصنع اليقينُ مخرجاً من مضايق ا...